نظمت عمادة البحث العلمي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الملتقى البحثي للمشاريع الممولة خارجياً، تحت شعار «من الفكرة إلى التمويل نحو أثر استراتيجي مستدام»، بهدف تعزيز فرص تمويل المشاريع البحثية خارجياً، وتطوير قدرات الباحثين على بناء مشاريع تنافسية، وتحقيق أثر بحثي وتنموي مستدام.
وافتتحت فعاليات الملتقى مندوبة عن رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد السالم، نائب رئيس الجامعة الأستاذة الدكتورة منى أبو دلو بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء وممثلي المؤسسات البحثية والقطاعين العام والخاص والجهات الداعمة للبحث والابتكار.
وأكدت أبو دلو، في كلمتها الافتتاحية، أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، وتوجيه القدرات البحثية نحو مشاريع نوعية قادرة على استقطاب التمويل وتحقيق أثر ملموس ومستدام، مشيرةً إلى أن الملتقى يجسد توجه الجامعة نحو تطوير منظومة بحثية متكاملة تربط بين الفكرة البحثية والتمويل والشراكة والتطبيق والأثر، بما يعزز دور البحث العلمي في معالجة التحديات الوطنية ودعم التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
من جانبها، أكدت عميد البحث العلمي في الجامعة الأستاذة الدكتورة هيام الدلكي أن الملتقى يأتي في إطار توجه الجامعة نحو تطوير منظومة بحثية متكاملة تربط بين الفكرة البحثية والتمويل والشراكة والتطبيق والأثر، مشيرةً إلى أن الجامعة تواصل تعزيز دعمها للبحث العلمي وتمويل المشاريع البحثية، إلى جانب التوسع في استقطاب التمويل الخارجي وبناء الشراكات البحثية، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات وحلول ذات أثر.
وأشارت إلى أهمية تعزيز الشراكات البحثية محلياً ودولياً ومواءمة البحث العلمي مع الأولويات الوطنية، لافتةً إلى تنامي التعاون الدولي في الإنتاج البحثي للجامعة، إلى جانب استقطاب المنح والمشاريع البحثية الدولية، بما يعزز تنافسية الباحثين ويدعم تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع وحلول ذات أثر علمي واقتصادي ومجتمعي مستدام.
وتضمن الملتقى عرض مشروعين من المشاريع البحثية الممولة خارجياً في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ضمن فقرة (Projects Showcase)، جرى خلالهما تسليط الضوء على الأثر الخارجي للمشروعين، وما حققاه من نتائج مستدامة، ودورهما في تعزيز حضور الجامعة وشراكاتها على المستوى الدولي.
كما تضمن الملتقى ثلاث جلسات حوارية تناولت محاور متصلة بمنظومة التمويل البحثي والشراكات وفرص التعاون الدولي.
وناقشت الجلسة الحوارية الأولى، التي أدارتها الأستاذة الدكتورة نهاية الشياب، منظومة التمويل البحثي وفرص دعم المشاريع والابتكار، بمشاركة مدير صندوق دعم البحث العلمي والابتكار، التابع للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور طارق مقطش، والأستاذ الدكتور طارق توتنجي، عميد البحث العلمي في جامعة الحسين التقنية ومدير مركز حمدي منكو للبحوث العلمية، والأستاذة الدكتورة Elizabeth New، والآنسة آلاء الشرمان، أخصائي رئيسي بحث علمي وابتكار في مؤسسة عبد الحميد شومان.
وركزت الجلسة الثانية، التي أدارها الدكتور أحمد بني يونس، على تعزيز الشراكة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي والتكنولوجي، بمشاركة المهندس محمد أبو هزيم، مدير إدارة التعدين والمناجم في شركة مناجم الفوسفات الأردنية، والمهندس راضي الوردات من المركز الأردني للتصميم والتطوير (JODDB)، والمهندس نضال البيطار من جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية «إنتاج»، والمهندس محمد العكور من الشركة الأولى للبذور.
كما تناولت الجلسة الثالثة، التي أدارها الأستاذ الدكتور فهمي أبو الرب، فرص التمويل والتعاون من خلال البرامج والمنح الدولية، بمشاركة الأستاذ الدكتور أحمد أبو الهيجاء، مدير مكتب Erasmus+، والأستاذ الدكتور عبد الله العبد الله من برنامج IREX، والدكتور عصمت كرادشة، منسق المكتب الإقليمي لبرنامج INTERREG، والدكتور أنس أبو غنمي من وزارة التخطيط والتعاون الدولي.
واختتم الملتقى بعرض أبرز النتائج والتوصيات التي خلصت إليها جلسات الحوار، والتأكيد على أهمية الانتقال بالبحث العلمي من مرحلة الفكرة إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات والقطاع الخاص والجهات الدولية، بما يرفع من تنافسية المشاريع البحثية ويعظم أثرها على المستويين الوطني والدولي.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم المشاركين تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء النقاش وتعزيز فرص التعاون والشراكة في مجال البحث العلمي والابتكار.
