باب مقفل, غرفه مضيئة, صمت يخيم على الغرفة ونافذة مغلقه وليل اسود في الخارج, اجلس وكتابي بيدي اقرأ واستمتع بالقراءة وفجأة! سمعت صوت تراشق على السطح والنافذة.
فتحت النافذة ودخلت الريح آخذةً معها ما في الغرفة فتحركت أوراق كتابي بشده فنظرت إلى النافذة وإذا بأمطار غزيرة وعواصف رعدية وبرق مخيف. فأسرعت إلى النافذة وأغلقتها وأخذت احمد الله على نعمته وتأملت المنظر في الخارج بدهشة وفرحه ولهفه, شعرت بالفرح الشديد ودموعي تنهمر على وجنتي كما تتراشق الأمطار على الأرض فتغسل الدموع عيوني وتغسل الأمطار الأرض.
شعرت أنني أود فتح الباب لانطلق إلى بستاني حتى أراه والمياه تتدفق فيه وترويه بعد طول عطش. لكنني وقفت أتخيل بستاني كيف سيصبح؟ سيصبح اخضر مليء بالزهور ثم تنضج الثمار ويمتلأ بستاني بهذه الثمار فتتلألأ على الأشجار كما يتلألأ العقد على صدر صاحبته . شعرت برحمة الله وانه لا يظلم احد وتخيلت الزهور وهي متفتحة تضحك لي وتقول لقد أحياني المطر بعد الموت.
يا له من شعور غريب وجميل لن استطيع أن أصفه ولو بحروف الدنيا كلها لأنني سعيد جدا .
يوسف خطاطبه
الإسعاف والطوارئ