لغة العيون

 

هناك ما يسمى بلغة الجسد وهي ما تجسده أجسامنا وملامحنا وما يبدو علينا وكل ما توحي به حركاتنا وسكناتنا أيضا، لكن تلك اللوحة الصادقة صريحة الملامح اللوحة ذات الألوان البسيطة ضحلة السطح التي تخلو من المزج والتداخل وجنون ريشة الرسام إنما تجسدها لغة واحدة في زمن تعددت وتزاحمت فيه اللغات لغة صادقة بعمق تصلح لكل زمان ومكان لغة إن أتقنتها ملكت السر في فك طلاسم الفكر و ما يجول في قرارة الأنفس أو ما يحلق في جعبتها إنها لغة العيون... فالعين تفضح ما هو طي للكتمان وفيها ما ستر بان من ألم قسوة حقد  لهفة شوق حزن مرارة و حب، فالعين محيط شفاف يزخر بالدرر والمرجان بريقها يخطف الأبصار فلكل عين باتساعها و طريقة رسمها شخصية مستقلة لا مثيل لها فقد تكون سطحية باردة أو هائجة دافئة أو ناضجة  أو متعبه مؤرقة فجميعنا نسمع بابتسامة العينين التي تعبر عن فرحة لمست جوف القلب ... العين بما فيها من ملايين الخلايا العصبية و الشرايين والشعيرات الدموية الدقيقة إنما هي إعجاز رسمه البديع و وهبه لكل منا، هذه اللغة قد تمنح الكثيرين ما تمنحه الحرية لعصفور سجين إنها سطوع الشمس وان غابت ونقطة ضعف تفتك السر وتجهر به فإذا أرسلت العين نظراتها جمحت جموح الفرس الأصيل وصهلت حتى أسمع صداها الأصم ... وقد تحاول أن تلجم فرسك  ولكن ستبوء

محاولاتك بالفشل فنبض القلب لا يردعه سوى الموت

 

 

ديما جودت العمر

هندسة طبية/سنة ثالثة 

Version: 2.0
Created at 3/24/2011 20:00 by روان يوسف المدهون
Last modified at 3/24/2011 20:06 by System Account