عيون وقلوب

بدأت الفراشاتُ رحلتها ...تطيرُ وتطير ...بدأت حياةً مليئة بالألوان... بدأت تنشدُ أُنشودةَ فرحٍ تملئُ قلبها ...كانت تحلق وتعلو...وتهبط على ألوان الربيع الجميلة الني تفوح عطراً وقد ملئت ما حولها سعادة...
أصبحت تطيرُ بأسراب جميلةً ومتناسقة...بأشكال وألوان عديدة لتكون أزهار الربيع الجميلة...من أحدَ هذه الفراشات التي تشكلت والتي كانت تمتازُ بألوان قد بهرت من رآها...كانت تبعثُ ضوء ليسطع الناظر إليها تجعل من
الألم فرحاً ومن البكاء سروراً يملئُ قلب الباكي...فجأة... قد ملئ المكان أُناس متعددةً في تكوينها غير متجانسة على عكس ذاك القطيع من الفراشات التي أطلقت معنى للحياة لتكون طليقةً دون قيود تأسرها...دون استبداد وحب نفس....كانت هذه الفراشة قد فاقت غيرها بما تحتويه بداخلها من حُب قد فاض من قلبها...ولكادت عينُها تدفقُ من المحبة...ولكن,,,تحطيم النفس ليكن أعظم من عظيم...غيرةَ النفس وأنانيتها يفوق تصور الوجود...فكيف لها أن تخطف هذه الجميلة من حياتها ...كيف لها بأن تمنعها من الحياة..وتعيش طليقة تملئ الحياة سروراً وفرحا...فقد طارت وحلقت هرباً...وأخذت من الزهور محجراً... ستخبئ فيه من عيون تحاول تدميرها...ولكن القيود لتكادُ أعظم والنفس لتكون أظلم... فما عاشت إلا أن أصبحت مأسورةَ القفص حزينة القلب باكية العين ألماً بعد ما كانت باكية العين حباً....
رشا محمود الدهون
تمريض/سنة رابعة
Version: 1.0
Created at 3/24/2011 19:59 by روان يوسف المدهون
Last modified at 3/24/2011 20:06 by System Account