تختفي الكلمات عن الشفاه ويتلاشى الخيال من الواقع, ويستحوذ السكون على الكلام والخطى,فلا يبقى سوى صدى صوت نبضات ودقات "هاوية" القلب, ليكمن سر الشيء في عينين تتحدثان بأبلغ ما شاهد المرء، فتجد الكلام والصوت والصدى فيهما بثمن "ثمن زهيد" يقدر بطول تلك الأيام والسنين غير الموصوفة بأي كلمه, أمضينا نبحث فيها عما نريد، أذلنا الواقع وخصائص الموجودين, وأهلكنا فيها التنقيب على البحث، لنجد الدفائن رهن هاتين العينين, تحفظها ببريق الجود والكرم, ترهنها للصدق والهوا، تطلقها بفراغ خطين متوازيين، لنعيش أحداثنا بينهما فنرى النور والظلمة، والحق والباطل، والخير والشر، والحياة والموت، ما نريد وما لا نريد، دعتها للعودة فعاد منها ما عاد, لتحفظ مجتمعه مدفونة في أعماقها, ظاهره في عينيها فلا تخفي سر شيء بعدها
آلاء الزغول
هندسه ميكانيك