الحب و الغيرة....حرفُ بدايةِ جملةٍ و نقطةُ نهايتها
ما زال ذلك القلب ينبض مرسلاً مع كلِ نبضةٍ من نبضاتِه فيضاً من الأحاديث و الأهاجيسِ و الرجاء.كان الحب في ذلك القلب يتوسل للغيرة قائلا:ارجوكِ ارجوكِ...إن هوائي في هذا القلب...لن أعيش يوما اخر خارجه.لم يثنِ ذلك الرجاءُ الغيرةَ عن فتح باب ذلك القلب المسكين بكل قسوة محدثةً تلك الضربة تشققات في جداره لم تكن هي من ابكته و لكن حفرت عناوين حزن و صدمة .الغيرة:اخرج من هنا ايها الحب....لم يعد لك مكان هنا.الحب محاولاً تحويل جملة الرحيل الى كلمة بقاء:ارجوكِ ايتها الغيرة.في هذه اللحظات يأتي حنان القلب معانقا للغيرة في محاولات لانعاش حبٍ ميتٍ او حب يصارع الموت.نجحت محاولة الحنان في ان تستنجد بدموع الغيرة و أن تستنطقها,الغيرة في حالة بكاء: اريدها لي وحدي..نعم اريدها لي وحدي....اخرج ايها الحب.ينتزع الحب احد شرايين ذلك القلب بعد ان فقد الامل بأن يرى ربيع ذلك القلب مرة اخرى,لم يبالي بمقدار الالم الذي قد صنعه و لكنه اراد ان يترك رسالة وداع بحبر دموي الا ان نجوم الابجدية أبت ان تكون السطور موطأ قدم لها لتُضفي على ذلك البيات الحسيّ تلعثمات قيثارةٍ عجزت ان تنال اعجاب جمهورها و أن تكون الليلة ليلتها.ينتفّض ذلك القلب محاولا فض النزاع,في هذه اللحظات يتمالك الحب انفاسه و ينظر الى الغيرة التي رسم الغضبُ تعابير وجهها.يتلعثم الحب من جديد ليضع نفسه في زلزالة صمت يقطن على احد جدرانها ثقب صغير يدخل منه ضوء الامل بالعودة.و في هذه الاثناء ينتفض القلب مرة اخرى يكتشف فيها الحب انه وحده..لا احد سواه و انه كان يحاور اشباحاً...نعم لم تكن الغيرةُ الا ذلك التفكير الجنوني للحب و لم يكن ذلك الغضب الا طمع كريم و لم يكن الحنان سوى نباهة غبي.لم يكن مخطئاً من قال يوما ان الحب لم يعرف سلاحاً اشد فتكا من الغيرة.الغيرة هي ذلك الحطّاب الذي ضرب شجرة الحب بفأسه و آلمها و سرق منها رونقها و قد يستطيع يوما من الايام ان يقطعها و لكنه لم و لن يستطيع ان يجتث جذورها.
بقلم المهندس ضرار حواتمة
ماجستير هندسة كهربائية