نصف حلو وآخر مر

 

 

 

نصف حلو وآخر مر

 

احبيه كما لم تحب إمرأة وانسيه كما ينسى الرجال ......

                                                                                                    احلام مستغانمي

تلك الروائية يالها من رائعة...ما ان أبدأ بقراءة كلماتها واذ بي التهمها وكأنها تضرب وترا حساسا بداخلي كما تفعل بداخل كل انثى اخرى....

لقد صدقت حقا حينما نصحتنا بتلك الوصفة السحرية للحب....احبي ذاك الرجل الذي مس روحك بنعومة ورفق .... اغمريه بكل شيء لن يجده يوما في سواك ....عانقيه بكلماتك...قبليه بابتسامتك...تلمسي قلبه اينما كان وجوده او وجودك...

كوني له كل شيء واي شيء ....كوني له كل ما هو رائع وجميل...كل ماهو نادر وثمين...كوني له كما لم تكن له إمرأة وكما تحلمين بأن يكون لك....هذا هو النصف الاجمل في الحب....النصف المشرق الرائع.... الزائل...

لكل شيء نهاية كما للحب نهاية ايضا...فالجزء المظلم قادم قادم...الجزء الاقسى الامر....لا بد ان يأخذ مجراه...لا تيأسي فكما اهداك ذاك الرجل اكسير الحب يوما...فلا بد انه ترك خلفه مطعوما للنسيان في ذاكرتك فما عليك الا البحث اكثر و اكثر

ولكن كيف تستطيع من احبت رجلا واحدا فقط...من رأته يتكاثر ليصبح رجال الكون بحالهم بالنسبة لها بان تنسى كما نسي هو؟؟؟

كيف سترضى من كانت الجنة مسكنها .... بأن تنزل الى الارض وترضاها منزلا؟؟؟....ستستطيع انا اضمن لها ذلك فما عليها الا ان تبحث في ذاكرتها اكثر عن كل ما هو مؤلم...عن كل شيء جعلها تذرف دمعا امام من لم يستحقها يوما...عن كل ذكرى كانت السبب في جعلها تتنازل اكثر واكثر الى رجل لم يصل يوما الى نقاء روحها وصفاء سريرتها...هذا هو المطعوم الذي اتحدث عنه ...قذائف مؤلمة من ذكريات قاسية غرسها بداخلك ذاك الرجل الذي ما زلت تحنين له بغباء مطلق....بحماقة واضحة.....عُذرا منكِ فأنا ايضا كنت حمقاء في الماضي...فابتهجي...

اي دستور اجاز لك ان تستمري بتعذيب نفسك بسببه...ان تستمري بتذكره...ان تحتفظي له بشيء نقي وطاهر في قلبك....صدقيني انه لا يستحق كل هذا الحب...فلو استحقه يوما لما كان سببا في اهدار دموعك ....لو استحقه يوما لما كان السبب في جعلك اضحوكة امام نفسك ...لما كان سببا في تشييعك مبكرا لجثمان قلبك....لو استحق قلبك يوما لما ضحى به كوني على ثقة بأنه لم يشعر بك يوما...بأنه اراد ان تعيشي انت في ظل إمرأة ما احبها....هل ترضين ان تعيشي في ظل أمرأة اي بعيدة عن النور....كل ما يهمه منك انك تملأين فراغه...وتتحملين نوبات جنونه....وانفصام شخصيته الذي ولا بد تجلى لك يوما اثر الاخر....

مع الوقت سيتخلل المطعوم اعماقك ليصل الى قلبك ليفتك بذاك الداء الذي يسمى ذكراه...مع الوقت سيطرق الحب قلبك مرة اخرى...لتتأكدي انك لم تكوني تحبين بل كنت تضحين بنفسك بلا مقابل...مع الوقت سيعود قلبك للحياة من جديد...وهكذا ستنسين ملامحه تماما كما نسيك هومنذ ازل.....

حقا...لتنسيه كما ينسى الرجال...ولأنسى انا ايضا كما ينسى الرجال...لننظر معا الى الخيانة والغدر والكذب والخداع والغش على انها مراحل مررنا بها واجتزناها بنجاح فقط اذا وجدنا ذاك المطعوم.....وكما وجدته انا ستجدينه انت....أؤمن بقدرة المرأة على النسيان اذا ارادت ذلك ...فقط اذا ارادت ستنجح...فوحدها حواء من تملك الاحتيال حتى على قلبها....للحب نصفان...وليس من الخطأ ان نعيشهما واحد اثر الاخر...على الرغم من مرارة احدهما الا ان هذه المرارة ليست دائمة تماما كالنصف الحلو منه غير دائم الا انه يغير فينا الكثير ويضيف الى شخصيتنا الكثير الكثير اما الجزء المر فما هو الا تلك الاداة التي نصقل بها شخصيتنا وبدونها لن تكتمل تلك القصة او التجربة او المأساة سميها ما شئت...فأتفه ما نحمله الاسماء....ومع اجتيازك للمرحلتين ستشعرين بأنك اصبحت اكبر سنا ...ستضيف التجربة الى خبرتك في الحياة اعوام...إطمأني ستبقين طفلة بروحك ...شابة بملامحك...حكيمة فيما يخص مشاعرك وقراراتك...فهنيئا لمن استطاعت اجتياز ذاك الاختبار بكل ما فيه من صعوبة....

 

 

صفحة وجهة نظر

رنا ابراهيم عابد

 هندسة مدنية رابعة 

 

 

Version: 1.0
Created at 7/12/2010 16:41 by احمد مصطفى الشرع
Last modified at 8/15/2010 14:22 by System Account