كان بودّي أن أبقى كالملاك إذا نظرت لأحد ابتسمت ، كان بودّي أن أبقى كزهرة الياسمين إذا جدْتُ جْدتُ بعبيري، لا احمل الأشواك ولا ادمي يد أحد ، كان بودّي أن أبقى كجدول الماء النقي الذي تشرب منه القبيلة لا يعكره أي شيء يرمى به لأنه دائم الجريان، لكن علمتني الحياة أن لا معنى لكل تلك الأمثال الجميلة، لا معنى للملاك، لا معنى للورد ولا لجدول الماء، إنّ الحياة شيء آخر، نعم، شيء اخرمن عالم آخر حتى تستمر يجب أن تجرح ممن تحب مِن أقرب الناس لك، فتتحول ابتسامتك إلى نظرة شزرى إنك وردة ياسمين زرعت في رمال الصحراء المتفككة التي لا تقوى على لم شتاتها فكيف تقدر على إنبات الياسمين ، فيصبح الياسمين أشواك صبار، إنك مستنقع كل من تعرف يرمي فيك قمامته لا جدول ماء صافي يسر الناظرين فتصبح أنت رواية خرافية لا وجود لها أو تصبح كالعنقاء إن وجدت وجدت، هكذا علمتني الحياة.
سخاء احمد بني عطا
الهندسة: الطبية الحيوية/ رابعة